المتفوق عقلياًوالموهوب

    

تعريف المتفوق:
هو من وصل في أدائه إلى مستوى أعلى من مستوى العاديين في مجال من المجالات التي تعبر عن المستوى الفعلي الوظيفي للفرد بشرط أن يكون ذلك المجال موضع تقدير الجماعة .
 
تعريف الموهبة :

استعداد طبيعي أو قدرة تساعد الفرد على الوصول إلى مستوى أداء مرتفع في مجال معين رغم عدم تميزه بمستوى ذكاء مرتفع بصورة غير عادية .

الاختبارات المستخدمة في الكشف على الطلبة الموهوبين والمتفوقين :

أ.اختبارات الذكاء الفردية

تعد اختبارات الذكاء الفردية من أكثر الأساليب الموضوعية استخداماً في التعرف على الأطفال الموهوبين في سن ما قبل المدرسة وسنوات الدراسة الابتدائية والأساسية. كما تعد اختبارات الذكاء الفردية أكثر هذه الأساليب دقة وفاعلية في التعرف على الأطفال الموهوبين الذين يعانون من صعوبات تعلم أو قدرات لفظية متدنية أو اضطرابات سلوكية أو إعاقات بصرية أو سمعية أو حركية. وربما لا يوجد ما هو أفضل من اختبارات الذكاء الفردية في الكشف عن الطلبة الموهوبين من ذوي التحصيل المتدني كخطوة أولى لا بد منها لمعالجة مثل هذه الحالات.

ومن أشهر اختبارات الذكاء الفردية:

مقياس ستانفورد–بينيه للذكاء، مراجعة عام 1960؛

مقياس وكسلر لذكاء الأطفال، مراجعة عام 1974 (WISC-R)؛

بطارية تقييم كوفمان للأطفال (K-ABC)؛

مقاييس مكارثي لتقييم قدرات الأطفال (MSCA)؛

وتتكون هذه الاختبارات من عدة مقاييس فرعية تشمل عادة المحاكمات اللفظية والعددية والمجردة وقوة الذاكرة. وتقيس القدرة العقلية العامة التي يعبر عنها بالعامل العام “g” وذلك بدلالة نسبة ذكاء كلـية في جميع الاختبارات الفردية، بالإضافة إلى نسب ذكاء لفظية وأدائية في بعض الاختبارات، كما هو الحـال فـي مقياس وكسلر لذكاء الأطفال ومقياس ستانفورد-بينيه المطـور (طبعة 1986).

ب.    اختبارات الذكاء الجمعية

مصفوفات ريفن التتابعية المتقدمة Raven’s Advanced Progressive Matrices

طورت مصفوفات ريفن في بريطانيا لقياس القدرة العقلية العامة أو الذكاء لأفراد من عمر 11 سنة فما فوق، واستخدمت خلال الحرب العالمية الثانية في اختيار وتصنيف أفراد الجيش البريطاني. وقد نقلت هذه المصفوفات إلى دول عديدة واستخرجت لها معايير محلية تسهل استخدامها بفاعلية في عمليات الاختيار والتصنيف والتقييم للأفراد من ذوي القدرات العقلية العادية والمرتفعة وخاصة للأعمار من 11-25سنة.

تتألف هذه المصفوفات من جزأين: الأول تدريبي ويضم 12 فقرة، والثاني هو الاختبار الفعلي ويضم 36 فقرة متدرجة الصعوبة تتألف كل منها من مجموعة تصاميم هندسية حذف جزء منها ويليها ثمانية بدائل، وعلى المفحوص أن يختار من بينها البديل الذي يكمل التصميم. وتستخدم جداول المعايير المرافقة للمصفوفات في تحويل الدرجات الخام إلى نسب ذكاء انحرافية لفئات الأعمار المختلفة بمتوسط قدره 100 وانحراف معياري قدره 15.

وتتميز مصفوفات ريفن بسهولة تطبيقها وتصحيحها وتحويل الدرجات الخام عليها إلى نسب ذكاء انحرافية، إضافة إلى أنها وضعت أصلاً كاختبار ذكاء جمعي متحرر إلى حد ما من الأثر الحضاري أو البيئي لخلوها من العامل اللغوي الذي يؤخذ على اختبارات الذكاء الفردية المعروفة. وتتمتع المصفوفة بخصائص سيكومترية مقبولة كما أظهرت ذلك مئات الدراسات التي أجريت عليها لاستخراج دلالات صدق وثبات لها.

وتستخدم مصفوفة ريفن في كثير من البرامج للكشف عن الأطفال الموهوبين والمتفوقين نظراً لسهولة تطبيقها وقلة التكلفة المترتبة على استخدامها. ولكن يجب أن لا يغيب عن الذهن أن اختبارات الذكاء الجمعية لا تقارن من حيث خصائصها السيكومترية مع اختبارات الذكاء الفردية، يضاف إلى ذلك أن الدافعية لدى المفحوص وعامل السرعة في الإجابة قد يؤثران سلباً على الأداء بخلاف اختبارات الذكاء الفردية التي لا تلعب سرعة الاستجابة على أسئلتها دوراً في النتيجة كما يساعد وجود الفاحص المدرب على رفع مستوى دافعيه المفحوص. وعليه فإنه ينصح باستخدام هذا النوع من الاختبارات كأداة مساعدة تشكل مصدراً آخر للبيانات الموضوعية اللازمة لتكوين قناعات قوية لدى القائمين على برامج تعليم الموهوبين والمتفوقين أو لجان الاختيار.

جـ.    اختبارات الاستعداد المدرسي والأكاديمي

يعرف اختبار الاستعداد عادة بأنه وسيلة لقياس إمكانية المفحوص أو قابليته لأداء سلوك غير مرتبط بتعلم أو تدريب معين، وذلك من أجل التصنيف أو الاختيار للالتحاق ببرنامج ما. أما اختبار الاستعداد المدرسي والأكاديمي فهو وسيلة لقياس مهارات عقلية، أو استعدادات ذهنية معرفية متطورة لها علاقة بمجمل خبرات المفحوص داخل المدرسة وخارجها، بهدف التنبؤ بأدائه أو قدرته على التعلم في وقت لاحق. والقاعدة العامة في تمييز اختبارات الاستعداد عن اختبارات التحصيل هي أن محتوى الاختبار كلما ارتبط بالتعلم المدرسي في موضوع معين كلما كان أقرب لاختبارات التحصيل، وكلما ابتعد عن محتوى المناهج المدرسية في موضوع محدد كلما كان أقرب لاختبارات الاستعداد الأكاديمي.

د.    اختبارات التحصيل الدراسي

تهدف اختبارات التحصيل الدراسي إلى قياس أو تقييم التحصيل المعرفي المرتبط بتعلم سابق للمفحوص. وتعقد اختبارات التحصيل الدراسي بصورة جمعية. وقد تكون شاملة لمناهج مرحلة دراسية معينة في كل المواد، أو مقتصرة على مادة دراسية معينة. وقد تكون هذه الاختبارات مبنية من قبل معلم ويطبقها على مستوى الصفوف التي يعلمها، وقد تكون مبنية من قبل خبراء وتطبق على مستوى وطني كتلك الاختبارات التي تعقد في نهاية المرحلة المتوسطة والثانوية في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وغيرها. وتتميز اختبارات التحصيل الدراسي العامة بأنها تعطي صورة واضحة عن مجالات القوة والضعف للمفحوص في الموضوعات الدراسية المختلفة، ويمكن استخدامها كأحد محكات الكشف عن المتفوقين أكاديمياً لإلحاقهم ببرامج خاصة في بدء المرحلة الدراسية التي تعقب المرحلة التي يغطيها الاختبار. ومن الطبيعي أن تكون الاختبارات الجمعية المقننة أكثر موضوعية من حيث إجراءات بنائها ومحتواها وطريقة تصحيحها، كما أنها أكثر دقة من الاختبارات التي يضعها المعلمون.

هـ.    اختبارات الإبداع والتفكير الإبداعي

تستخدم هذه الاختبارات للكشف عن الطلبة الذين يتمتعون بموهبة إبداعية في كثير من البرامج الخاصة لتعليم الموهوبين والمتفوقين، ولا سيما في ذلك النوع من البرامج التي تركز على تقديم خبرات لتنمية الإبداع والتفكير الإبداعي لدى الطلبة. وقد تكون هذه الخبرات مرتبطة بالمناهج المدرسية وقد تكون مستقلة عنها تماماً.

وتقيس اختبارات الإبداع ما يسمى بالتفكير التباعدي Divergent أو التفكير المنتج Productive. وتتطلب أسئلة اختبارات الإبداع والتفكير الإبداعي طلاقة ومرونة في التفكير،لأنه لا يوجد للسؤال أو المهمة إجابة صحيحة واحدة كما هو عليه الحال في اختبارات الذكاء. وربما لهذا السبب وغيره من الأسباب تفتقر اختبارات الإبداع والتفكير الإبداعي للخصائص السيكومترية التي تتمتع بها اختبارات الذكاء الفردية المعروفة، من حيث الصدق والثبات والمعايير، ولهذا لا ينصح باستخدامها منفردة في الكشف عن الطلبة الموهوبين. ويمكن أن تكون مصدراً إضافياً أو ثانوياً للمعلومات في مرحلة الاستقصاء الأولية.

ومن أشهر الاختبارات المعروفة لقياس التفكير الإبداعي اختبارات توررنس التي نشرت عام 1966 في الولايات المتحدة الأميركية واكتسبت شهرة واسعة ونقلت إلى دول عديدة من بينها دول عربية، وأعيد تقنينها لبيئات مختلفة. وشاع استخدامها في الكشف عن الأطفال الموهوبين في المرحلة الأساسية بصورة خاصة (Tannenbaum, 1983). وهي أكثر اختبارات التفكير التباعدي Divergent استخداماً.

تتألف اختبارات تورنس للتفكير الإبداعي من جزأين:

1.لفظي، ويضم ستة اختبارات فرعية من بينها: اختبارات اسأل وخمن، الاستخدامات غير العادية، تحسين الناتج، افترض أو تخيل …الخ؛

2.شكلي، ويضم ثلاثة اختبارات، هي: بناء الصورة، والأشكال الناقصة والخطوط المتوازية؛

وتعطي الاختبارات درجة كلية للإبداع مكونة من أربع درجات فرعية للقدرات الإبداعية التي تقيسها الاختبارات وهي الطلاقة والمرونة والأصالة والتفصيلات.

ويستغرق تطبيق الاختبارات حوالي 75 دقيقة، ويمكن تطبيقها بصورة فردية أو جمعية، ولا يحتاج الفاحص إلى خبرة أو معرفة خاصة بالاختبارات العقلية. ومع أن هذه الاختبارات وضعت أساساً كأداة بحث لدراسة جوانب من التفكير الإبداعي، إلا أنها تحولت مع الوقت كأداة تستخدم في المجالات التطبيقية التي من بينها عملية الكشف عن الأطفال الموهوبين. ونظراً لافتقار اختبارات الإبداع عموماً لدلالات صدق وثبات مرتفعة فإنه ينصح باستخدامها في عملية الكشف بحذر شديد، ولا غنى عن استخدام محكات أخرى تتمتع بخصائص سيكومترية أكثر رسوخاً مثل اختبارات الذكاء الفردية واختبارات الاستعداد الأكاديمي المقننة.

و.    مقاييس التقدير

تستخدم مقاييس التقدير بصورة واسعة في عملية الكشف عن الأطفال الموهوبين لأنها تقدم معلومات قيمة قد لا يتسنى الحصول عليها عن طريق الاختبارات الموضوعية بأنواعها المختلفة، وقد تستخدم هذه المقاييس في مرحلة الترشيح أو في مرحلة الاختبارات. وهناك أشكال متنوعة بعضها يعبأ من قبل المعلمين أو المرشدين الذين يعرفون الطفل في المدرسة، وبعضها يعبأ من قبل الأهل أو الرفاق أو الطفل نفسه إذا كان في مرحلة عمرية مناسبة.

أما المعلومات التي يمكن تجميعها عن طريق مقاييس التقدير فتشمل ما يلي:

1.معلومات حول الخصائص والسمات السلوكية الشخصية المشتقة من الدراسات التتبعية للأطفال الموهوبين ، أو من سير حياة مبدعين وعباقرة تركوا بصمات واضحة في تاريخ الحضارة الإنسانية الحديث في مجالات العلوم والآداب والفنون والحكم.

2.معلومات حول الخصائص السلوكية والأدائية الأكاديمية المرتبطة بالمواد الدراسية المختلفة.

وبغض النظر عن نوع مقياس التقدير المستخدم، هناك صفات مشتركة تجمع بين مقاييس التقدير بشكل عام من أهمها:

  • تستخدم هذه المقاييس في تقييم خصائص الأفراد أو نتاجات أعمالهم أو ردود أفعالهم نحو مثيرات معينة؛
  • تتألف من عبارات أو جمل وصفية لسلوك أو أداء أو نتاج؛
  • تعطى العبارات فيها غالباً قيماً رقمية متصلة تتراوح بين 3-5 نقاط؛
  • لا تتمتع هذه المقاييس بخصائص سيكومترية كافية كالاختبارات المقننة؛
  • تتأثر التقديرات الرقمية بانطباعات المقدر ودقة مشاهداته؛
  • لا يوجد لمعظم مقاييس التقدير المنشورة أي معايير عامة لتسهيل المقارنة بين الأفراد؛
  • تستخدم عادة عندما لا يوجد وسيلة أخرى أكثر موضوعية إما لأسباب منطقية أو عملية كارتفاع تكلفة تطوير وتقنين اختبار بدل مقياس التقدير.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ